![]() | ![]() |
| |
|
|
| |||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 21 (permalink) | |||
| صَنَمُ هُبَلَ وَكَانَتْ لِقُرَيْشٍ أَصْنَامٌ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَحَوْلَهَا . وَأَعْظَمُهَا : هُبَلُ . وَكَانَ مِنْ عَقِيقٍ أَحْمَرَ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ . وَكَانُوا إذَا اخْتَصَمُوا ، أَوْ أَرَادُوا سَفَرًا : أَتَوْهُ فَاسْتَقْسَمُوا بِالْقِدَاحِ عِنْدَهُ وَهُوَ الّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ " اُعْلُ هُبَلُ " فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ " قُولُوا : ذُو الْخَلَصَةِ اللّهُ أَعْلَى وَأَجَلّ وَكَانَ لَهُمْ إسَافٌ وَنَائِلَةُ . قِيلَ أَصْلُهُمَا أَنّ إسَافًا رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمٍ ، وَنَائِلَةُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَا الْبَيْتَ فَفَجَرَ بِهَا فِيهِ . فَمَسَخَهُمَا اللّهُ فِيهِ حَجَرَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا فَوَضَعُوهُمَا لِيَتّعِظَ بِهِمَا النّاسُ فَلَمّا طَالَ الْأَمَدُ وَعُبِدَتْ الْأَصْنَامُ عُبِدَا . وَكَانَ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ ، بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْبَجَلِيّ صَنَمُ عَمّ أَنَسٍ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ؟ فَسَارَ إلَيْهِ بِأَحْمَسَ . فَقَاتَلَتْهُ هَمْدَانُ ، فَظَفِرَ بِهِمْ وَهَدَمَهُ . وَكَانَ لِقُضَاعَةَ وَلَخْمٍ وَجُذَامٍ وَعَامِلَةَ وَغَطَفَانَ صَنَمٌ فِي مَشَارِفِ الشّامِ . وَكَانَ لِأَهْلِ كُلّ وَادٍ بِمَكّةَ صَنَمٌ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا كَانَ آخِرُ مَا يَصْنَعُ فِي مَنْزِلِهِ أَنْ يَتَمَسّحَ بِهِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ ، وَكَانَ لِخَوْلَانَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ عَمّ أَنَسٍ ، وَفِيهِمْ أَنَزَلَ اللّهُ ( 6 : 136 ) وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ فَلَمّا بَعَثَ اللّهُ مُحَمّدًا صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالتّوْحِيدِ قَالَتْ قُرَيْشٌ ( 38 : 5 ) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ وَكَانَتْ الْعَرَبُ قَدْ اتّخَذَتْ مَعَ الْكَعْبَةِ طَوَاغِيتَ . وَهِيَ بُيُوتٌ تُعَظّمُهَا كَتَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ . وَلَمّا فَتَحَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَكّةَ : وَجَدَ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتّينَ صَنَمًا . فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي وُجُوهِهَا وَعُيُونِهَا ، وَيَقُولُ ( 17 : 81 ) جَاءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا وَهِيَ تَتَسَاقَطُ عَلَى رُءُوسِهَا ، ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَحُرّقَتْ . | |||
|
| | رقم المشاركة : 22 (permalink) | |||
| فِي الصّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ أَوّلُ مَا بُدِئَ بِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرّؤْيَا الصّادِقَةُ . فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إلّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصّبْحِ ثُمّ حُبّبَ إلَيْهِ الْخَلَاءُ . فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ ، فَيَتَحَنّثُ فِيهِ - وَهُوَ التّعَبّدُ - اللّيَالِيَ ذَوَاتَ الْعَدَدِ . قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إلَى أَهْلِهِ . وَيَتَزَوّدُ لِذَلِكَ . ثُمّ يَرْجِعُ إلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتّى فَجَأَهُ الْحَقّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْت : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطّنِي ، حَتّى بَلَغَ مِنّي الْجَهْدَ . ثُمّ أَرْسَلَنِي . فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْت : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . فَأَخَذَنِي فَغَطّنِي الثّانِيَةَ حَتّى بَلَغَ مِنّي الْجَهْدَ ثُمّ أَرْسَلَنِي . فَقَالَ اقْرَأْ . فَقُلْت : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . فَأَخَذَنِي فَغَطّنِي الثّالِثَةَ . تَمّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ لِي فِي الثّالِثَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبّكَ الْأَكْرَمُ فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَرْجُفُ فُؤَادَهُ حَتّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ . فَقَالَ زَمّلُونِي ، زَمّلُونِي ، فَزَمّلُوهُ حَتّى ذَهَبَ عَنْهُ الرّوْعُ . فَقَالَ لِخَدِيجَةَ - وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ - لَقَدْ خَشِيت عَلَى نَفْسِي . فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلّا وَاَللّهِ مَا يُخْزِيك اللّهُ أَبَدًا . إنّك لَتَصِلُ الرّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلّ وَتَقْرِي الضّيْفَ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقّ . فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى - ابْنِ عَمّ خَدِيجَةَ - وَكَانَ قَدْ تَنَصّرَ فِي الْجَاهِلِيّةِ . وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيّ . فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بالعبرانية مَا شَاءَ اللّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ . فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيك . فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَبَرَ مَا رَأَى . فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النّامُوسُ الّذِي أَنَزَلَ اللّهُ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيّا إذْ يُخْرِجُك قَوْمُك ؟ قَالَ أَوَ مُخْرِجِيّ هُمْ ؟ قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطّ بِمِثْلِ مَا جِئْت بِهِ إلّا عُودِيَ . وَإِنْ يُدْرِكَنِي يَوْمُك أَنْصُرْك نَصْرًا مُؤَزّرًا ثُمّ أَنْشَدَ وَرَقَةُ لَجَجْت ، وَكُنْت فِي الذّكْرَى لَجُوجًا لِهَمّ طَالَمَا بَعَثَ النّشِيجَا وَوَصْفٌ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا بِبَطْنِ الْمَكّتَيْنِ عَلَى رَجَائِي حَدِيثَك أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجَا بِمَا خَبّرْتنَا مِنْ قَوْلِ قُسّ مِنْ الرّهْبَانِ أَكْرَهُ أَنْ يَعُوجَا بِأَنّ مُحَمّدًا سَيَسُودُ قَوْمًا وَيَخْصِمُ مَنْ يَكُونَ لَهُ حَجِيجًا وَيَظْهَرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءُ نُورٍ يُقِيمُ بِهِ الْبَرِيّةُ أَنْ تَمُوجَا فَيَلْقَى مَنْ يُحَارِبُهُ خَسَارًا وَيَلْقَى مَنْ يُسَالِمُهُ فُلُوجَا فَيَا لَيْتِي إذَا مَا كَانَ ذَا كَمْ شَهِدَتْ وَكُنْت أَوّلَهُمْ وُلُوجَا وُلُوجًا بِاَلّذِي كَرِهَتْ قُرَيْشٌ وَلَوْ عَجّتْ بِمَكّتِهَا عَجِيجَا أُرَجّي بِاَلّذِي كَرِهُوا جَمِيعًا إلَى ذِي الْعَرْشِ - إنْ سَفَلُوا - عُرُوجَا وَهَلْ أَمْرُ السّفَالَةِ غَيْرُ كُفْرٍ بِمَنْ يَخْتَارُ مِنْ سَمَكِ الْبُرُوجَا فَإِنْ يَبْقَوْا وَأَبْقَ تَكُنْ أُمُورٌ يَضِجّ الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجَا وَإِنْ أَهْلَكَ فَكُلّ فَتًى سَيَلْقَى مِنْ الْأَقْدَارِ مُتْلِفَةً خُرُوجَا فَلَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ حَتّى حَزِنَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حُزْنًا شَدِيدًا . حَتّى كَانَ يَذْهَبُ إلَى رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَ بِنَفْسِهِ مِنْهَا ، كُلّمَا أَوْفَى بِذَرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ ، فَقَالَ " يَا مُحَمّدُ إنّك رَسُولُ اللّهِ حَقّا " فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذَرْوَةٍ تَبَدّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ ذَلِكَ . فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا يَمْشِي إذْ سَمِعَ صَوْتًا مِنْ السّمَاءِ . قَالَ " فَرَفَعْت بَصَرِي . فَإِذَا الْمَلَكُ الّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيّ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَرُعِبْت مِنْهُ فَرَجَعْت إلَى أَهْلِي ، فَقُلْت : دَثّرُونِي . دَثّرُونِي . فَأَنْزَلَ اللّهُ ( 73 : 1 ، 2 ) يَا أَيّهَا الْمُدّثّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ فَحَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ "المصدر ![]() | |||
|
| | رقم المشاركة : 23 (permalink) | |||
| أخـي د/حـمـادة | |||
|
| | رقم المشاركة : 24 (permalink) | |||
| وَكَانَ الْوَحْيُ الّذِي يَأْتِيهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْوَاعًا : أَحَدُهَا : الرّؤْيَا . قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ " رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ " ثُمّ قَرَأَ ( 37 : 102 ) إِنّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنّي أَذْبَحُكَ الثّانِي : مَا كَانَ الْمَلَكُ يُلْقِيهِ فِي رَوْعِهِ - أَيْ قَلْبِهِ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ كَمَا قَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ رُوحَ الْقُدُسِ نُفِثَ فِي رَوْعِي : أَنّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا ، فَاتّقُوا اللّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنكُمْ اسْتِبْطَاءُ الرّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللّهِ . فَإِنّ مَا عِنْدَ اللّهِ لَا يَنَالُ إلّا بِطَاعَتِهِ الثّالِثُ أَنّ الْمَلَكَ يَتَمَثّلُ لَهُ رَجُلًا فَيُخَاطِبُهُ . وَفِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ كَانَ يَرَاهُ الصّحَابَةُ أَحْيَانًا . الرّابِعُ أَنّهُ كَانَ يَأْتِيهِ مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدّ عَلَيْهِ . فَيَلْتَبِسُ بِهِ الْمَلَكُ . حَتّى إنّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصّدُ عَرَقًا فِي الْيَوْمِ الشّدِيدِ الْبَرْدِ . وَحَتّى إنّ رَاحِلَتَهُ لَتَبْرُكُ بِهِ إلَى الْأَرْضِ وَجَاءَهُ مَرّةً وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَكَادَتْ تُرَضّ . الْخَامِسُ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَلَكُ فِي الصّورَةِ الّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا . فَيُوحِي إلَيْهِ مَا شَاءَ اللّهُ وَهَذَا وَقَعَ مَرّتَيْنِ كَمَا ذَكَرَ اللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ النّجْمِ . السّادِسُ مَا أَوْحَاهُ اللّهُ لَهُ فَوْقَ السّمَوَاتِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْ فَرْضِ الصّلَاةِ وَغَيْرِهَا . قَالَ ابْنُ الْقَيّمِ رَحِمَهُ اللّهُ أَوّلُ مَا أَوْحَى إلَيْهِ رَبّهُ أَنْ يَقْرَأَ بِاسْمِ رَبّهِ الّذِي خَلَقَ . وَذَلِكَ أَوّلُ نُبُوّتِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالتّبْلِيغِ . ثُمّ أَنَزَلَ اللّهُ عَلَيْهِ يَا أَيّهَا الْمُدّثّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ فَنَبّأَهُ بِاقْرَأْ وَأَرْسَلَهُ بـِ يَا أَيّهَا الْمُدّثّرُ ثُمّ أَمَرَهُ أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ . ثُمّ أَنْذَرَ قَوْمَهُ . ثُمّ أَنْذَرَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ . ثُمّ أَنْذَرَ الْعَرَبَ قَاطِبَةً . ثُمّ أَنْذَرَ الْعَالَمِينَ . فَأَقَامَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يُنْذِرُ بِالدّعْوَةِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ وَلَا جِزْيَةٍ . وَيَأْمُرهُ اللّهُ بِالْكَفّ وَالصّبْرِ . ثُمّ أَذِنَ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ . ثُمّ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ وَيَكُفّ عَمّنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ . ثُمّ أَمَرَهُ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ حَتّى يَكُونَ الدّينُ كُلّهُ لِلّهِ . | |||
|
| | رقم المشاركة : 25 (permalink) | |||
| وَلَمّا دَعَا إلَى اللّهِ اسْتَجَابَ لَهُ عِبَادٌ مِنْ كُلّ قَبِيلَةٍ . فَكَانَ حَائِزُ السّبْقِ صِدّيقُ الْأُمّةِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . فَوَازَرَهُ فِي دِينِ اللّهِ . وَدَعَا مَعَهُ إلَى اللّهِ . فَاسْتَجَابَ لِأَبِي بَكْرٍ عُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ . وَبَادَرَ إلَى اسْتِجَابَتِهِ أَيْضًا صِدّيقَةُ النّسَاءِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا . وَبَادَرَ إلَى الْإِسْلَامِ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ . وَكَانَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَقِيلَ أَكْثَرُ إذْ كَانَ فِي كِفَالَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَخَذَهُ مِنْ عَمّهِ . | |||
|
| | رقم المشاركة : 26 (permalink) | |||
| وَبَادَرَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ حِبّ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانَ غُلَامًا لِخَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمّا تَزَوّجَهَا . وَقَدِمَ أَبُوهُ حَارِثَةَ وَعَمّهُ فِي فِدَائِهِ . فَقَالَا لِلنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَا ابْنَ سَيّدِ قَوْمِهِ أَنْتُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللّهِ وَجِيرَانُهُ تَفُكّونَ الْعَانِيَ وَتُطْعِمُونَ الْأَسِيرَ . جِئْنَاك فِي ابْنِنَا عَبْدِك فَأَحْسِنْ لَنَا فِي فِدَائِهِ . فَقَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ " فَهَلْ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ أَدْعُوهُ فَأُخَيّرُهُ فَإِنْ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمْ . وَإِنْ اخْتَارَنِي : فَوَاَللّهِ مَا أَنَا بِاَلّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنْ اخْتَارَنِي " قَالُوا : قَدْ زِدْتنَا عَلَى النّصْفِ وَأَحْسَنْت . فَدَعَاهُ . فَقَالَ " هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ ؟ " قَالَ نَعَمْ أَبِي وَعَمّي . قَالَ " فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْت وَقَدْ رَأَيْت صُحْبَتِي لَك . فَاخْتَرْنِي ، أَوْ اخْتَرْهُمَا " فَقَالَ مَا أَنَا بِاَلّذِي أَخْتَارُ عَلَيْك أَحَدًا . أَنْتَ مَكَان أَبِي وَعَمّي . فَقَالَا : وَيْحَك يَا زَيْدُ أَتَخْتَارُ الْعُبُودِيّةَ عَلَى الْحُرّيّةِ . وَعَلَى أَبِيك وَعَمّك ، وَأَهْلِ بَيْتِك ؟ قَالَ نَعَمْ قَدْ رَأَيْت مِنْ هَذَا الرّجُلِ شَيْئًا ، مَا أَنَا بِاَلّذِي أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا أَبَدًا . فَلَمّا رَأَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذَلِكَ خَرَجَ إلَى الْحَجَرِ . فَقَالَ " أَشْهَدُ أَنّ زَيْدًا ابْنِي ، أَرِثُهُ وَيَرِثُنِي فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ وَعَمّهُ طَابَتْ نَفُوسُهُمَا . فَانْصَرَفَا . وَدُعِيَ زَيْدُ بْنُ مُحَمّدٍ حَتّى جَاءَ اللّهُ بِالْإِسْلَامِ فَنَزَلَتْ ( 33 : 5 ) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ قَالَ الزّهْرِيّ : مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدٍ . وَأَسْلَمَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ . وَفِي جَامِعِ التّرْمِذِيّ " أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَآهُ فِي الْمَنَامِ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ وَدَخَلَ النّاسُ فِي دِينِ اللّهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . وَقُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ ذَلِكَ حَتّى بَادَأَهُمْ بِعَيْبِ دِينِهِمْ وَسَبّ آلِهَتِهِمْ وَأَنّهَا لَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَعُ . فَحِينَئِذٍ شَمّرُوا لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ عَنْ سَاقِ الْعَدَاوَةِ . فَحَمَى اللّهُ رَسُولَهُ بِعَمّهِ أَبِي طَالِبٍ . لِأَنّهُ كَانَ شَرِيفًا مُعَظّمًا . وَكَانَ مِنْ حِكْمَةِ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ بَقَاؤُهُ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ الّتِي تَبْدُو لِمَنْ تَأَمّلَهَا . وَأَمّا أَصْحَابُهُ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَشِيرَةٌ تَحْمِيهِ امْتَنَعَ بِعَشِيرَتِهِ وَسَائِرُهُمْ تَصُدّوا لَهُ بِالْأَذَى وَالْعَذَابِ . مِنْهُمْ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأُمّهُ سُمَيّةُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ . عُذّبُوا فِي اللّهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا مَرّ بِهِمْ - وَهُمْ يُعَذّبُونَ - يَقُولُ صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ . فَإِنّ مَوْعِدَكُمْ الْجَنّةُ | |||
|
| | رقم المشاركة : 27 (permalink) | |||
| وَمَرّ أَبُو جَهْلٍ بِسُمَيّةَ - أُمّ عَمّارٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا - وَهِيَ تُعَذّبُ وَزَوْجُهَا وَابْنُهَا . فَطَعَنَهَا بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهَا . وَكَانَ الصّدّيقُ إذَا مَرّ بِأَحَدٍ مِنْ الْعَبِيدِ يُعَذّبُ اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ . مِنْهُمْ بِلَالٌ . فَإِنّهُ عُذّبَ فِي اللّهِ أَشَدّ الْعَذَابِ . وَمِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَجَارِيَةٌ لِبَنِي عَدِيّ كَانَ عُمَرُ يُعَذّبُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ . فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ - عُثْمَانُ بْنُ عَامِرٍ - لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ يَا بُنَيّ أَرَاك تُعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا . فَلَوْ أَعْتَقْت قَوْمًا جَلْدًا يَمْنَعُونَك ؟ فَقَالَ إنّي أُرِيدُ مَا أُرِيدُ . وَكَانَ بِلَالٌ كُلّمَا اشْتَدّ بِهِ الْعَذَابُ يَقُولُ أَحَدٌ ، أَحَدٌ | |||
|
| | رقم المشاركة : 28 (permalink) | |||
| وَقَالَ الزّهْرِيّ : لَمّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ أَتَى جَمَاعَةٌ مِنْ كُفّارِ قُرَيْشٍ إلَى مَنْ آمَنَ مِنْ عَشَائِرِهِمْ فَعَذّبُوهُمْ وَسَجَنُوهُمْ وَأَرَادُوا أَنْ يَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ . قَالَ التّرْمِذِيّ حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَغَيْرُهُمْ . قَالُوا " قَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمَكّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ مُسْتَخْفِيًا " . تَمّ أَعْلَنَ فِي الرّابِعَةِ . فَدَعَا النّاسُ عَشْرَ سِنِينَ يُوَافِي الْمَوَاسِمَ كُلّ عَامٍ يَتّبِعُ النّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ . وَفِي الْمَوَاسِمِ بِعُكَاظٍ وَمَجَنّةَ ، وَذِي الْمَجَازِ يَدْعُوهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ حَتّى يُبَلّغَ رِسَالَاتِ رَبّهِ . وَلَهُمْ الْجَنّةُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَيَحْمِيهِ . حَتّى لِيَسْأَلَ عَنْ الْقَبَائِلِ وَمَنَازِلِهَا قَبِيلَةً قَبِيلَةً فَيَقُولُ أَيّهَا النّاسُ قُولُوا لَا إلَهَ إلّا اللّهُ تَفْلَحُوا وَتَمْلِكُوا بِهَا الْعَرَبَ ، وَتَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ . فَإِذَا مُتّمْ كُنْتُمْ مُلُوكًا فِي الْجَنّةِ وَأَبُو لَهَبٍ وَرَاءَهُ يَقُولُ لَا تُطِيعُوهُ . فَإِنّهُ صَابِئٌ كَذّابٌ . فَيَرُدّونَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَقْبَحَ الرّدّ . وَيُؤْذُونَهُ وَيَقُولُونَ عَشِيرَتُك أَعْلَمُ بِك حَيْثُ لَمْ يَتّبِعُوك . وَهُوَ يَقُولُ اللّهُمّ لَوْ شِئْت لَمْ يَكُونُوا هَكَذَا وَلَمّا نَزَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( 36 : 214 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صَعِدَ الصّفَا فَنَادَى وَاصَبَاحَاه فَلَمّا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ قَالَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنّ خَيْلًا تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْكُمْ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدّقِيّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ مَا جَرّبْنَا عَلَيْك كَذِبًا . قَالَ فَإِنّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبّا لَك ، مَا جَمَعْتنَا إلّا لِهَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللّهُ قَوْلَهُ تَعَالَى تَبّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ قَالَ ابْنُ الْقَيّمِ رَحِمَهُ اللّهُ دَعَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى اللّهِ مُسْتَخْفِيًا ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمّ نَزَلَ عَلَيْهِ ( 15 : 94 ) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ | |||
|
| | رقم المشاركة : 29 (permalink) | |||
| وَفِي السّنَةِ الرّابِعَةِ ضَرَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَشَجّهُ . وَذَلِكَ أَنّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي الشّعَابِ فَيُصَلّونَ فِيهَا . فَرَآهُمْ رَجُلٌ مِنْ الْكُفّارِ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ . فَسَبّوهُمْ . وَضَرَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَالَ دَمُهُ . فَكَانَ أَوّلَ دَمٍ أُهْرِيقَ فِي الْإِسْلَامِ . | |||
|
| | رقم المشاركة : 30 (permalink) | |||
| وَكَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا جَلَسَ وَحَوْلَهُ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ - مِثْلُ عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَخَبّابِ بْنِ الْأَرَتّ ، وَصُهَيْبٍ الرّومِيّ وَبِلَالٍ وَأَشْبَاهِهِمْ - فَإِذَا مَرّتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ اسْتَهْزَءُوا بِهِمْ وَقَالُوا : أَهَؤُلَاءِ - جُلَسَاؤُهُ - قَدْ مَنّ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللّهُ ( 6 : 53 ) أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ وَفِيهِمْ نَزَلَ ( 16 : 41 ) وَالّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوّئَنّهُمْ فِي الدّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَاَللّهِ لَئِنْ رَأَيْت مُحَمّدًا يُصَلّي لَأَطَأَن عَلَى رَقَبَتِهِ . فَبَلَغَهُ أَنّ رَسُولَ اللّهِ يُصَلّي ، فَأَتَاهُ . فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ الصّلَاةِ ؟ فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ أَتَنْتَهِرُنِي ، وَأَنَا أَعَزّ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ ) فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ( 96 : 9 ، 10 ) أَرَأَيْتَ الّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلّى وَفِي بَعْضِ الرّوَايَاتِ أَنّهُ قَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ ؟ فَوَاَللّهِ مَا فِي مَكّةَ أَعَزّ مِنْ نَادِي . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ " يُعَفّرُ مُحَمّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ فَقِيلَ نَعَمْ فَقَالَ وَاللّاتِ وَالْعُزّى ، لَئِنْ رَأَيْته لَأَطَأَن عَلَى رَقَبَتِهِ . فَأَتَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ يُصَلّي ، وَزَعَمَ لَيَطَأَن رَقَبَته ، فَمَا فَجْأَهُمْ إلّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتّقِي بِيَدَيْهِ . وَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقٌ مِنْ نَارٍ وَهَوْلٌ وَأَجْنِحَةٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَوْ دَنَا مِنّي لَاخْتَطَفْته الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا فَأَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى - لَا نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوَ شَيْءٌ بَلَغَهُ - ( 96 : 6 ، 7 ) كَلّا إِنّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى المصدر ![]() | |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من برنامج :هـكـذا رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- | مجرد رأي | مـَرئـيـَّاتٌ وَصـَوتيـَّاتٌ | 3 | 22-05-2009 14:58 |
| | | | | |
![]() | ![]() |